تحليل استقصائيتحليلات

العراقيون يمقتون ذوي البدلات العسكرية مثلما كرهوا العمائم السود والبيض!!

“برقية”-خاص: يزداد بشكل ملحوظ في العراق “الكُره الاجتماعي على نطاق واسع” للبدلات العسكرية التي يرتديها الأمنيون الحكوميون وأفراد الميليشيات، مثلما كرهوا مرتدي “العمائم السود والبيض“. ويرى الناس أن جميع من هيمنوا على العراق منذ الاحتلال الأميركي وحتى الآن هم “أسوأ خلق الله!!”، وليس من المستبعد أن يشهد العراق خلال الشهور المقبلة تمردات شعبية عارمة لا تبقي ولا تذر لاسيما في إطار انهيار الأوضاع الاقتصادية والصحية والخدمية والأمنية.
     وأضحى المواطنون يشعرون بالتقزز من نشر صور خميني وخامنئي أو غيرهم “حتى صور رجال الدين العراقيين” لإنها إما أنْ تذكرهم بالاحتلال الفارسي للعراق أو بهزال الشخصيات الدينية واكتفائها بالخطب والكلام الفارغ الذي لم ينفع المجتمع بشيء. ويتساءل سكان الأحياء الشعبية على وجه الخصوص عن ماهية مسؤوليات كبار رجال الدين، إنْ كانوا غير قادرين على حماية الناس من جرائم الحكوميين والميليشيات والعصابات المنظمة التي تحكم الشارع. وبات الناس يتهكّمون بأموال “الخمس” والأموال الطائلة التي “تدّخر” في بريطانيا وسويسرا، وغض المرجعية الطرف عمّن سرقوا العراقيين، وأفقروهم، وحوّلوا أموالهم إلى دبي وعمّان ولندن وعواصم أخرى كانوا قد عاشوا فيها “لاجئين مدقعين”، ثم تحوّلوا إلى أثرياء فاحشين في ثرائهم!!.    
    ويرى الناس بأم أعينهم يومياً عناصر في الشرطة، والاستخبارات، والجيش من الضباط والأفراد ينحدرون إلى حضيض الميليشات الخامنئية الإجرامية وفلول عصابات “الحشد اللاشعبي” بابتزاز المواطنين وتهديدهم والقيام بأعمال مشينة تهدد حياة التجار في “علوات الخضار” وأسواق الجملة كالشورجة وجميلة في بغداد، نظير سرقة أموالهم وممتلكاتهم أو يتعرضون للسجن وتشويه السمعة والملاحقة والتهجير، وحتى اختطاف أبنائهم وذويهم، وتهديدهم بالقتل، وتنفيذ الجرائم بقسوة ووحشية!.
     وتؤكد معلومات موثوقة اتساع ظاهرة تحوّل “عناصر الأمن” إلى “أفراد عصابات”، فهم يطلقون النار عشوائياً، ويعتدون، ويشتمون، ويهددون، ويسرقون، ويبتزون، ويوقعون أشكال المظالم في الأوساط الاجتماعية التي يعيشون فيها. ويشعر المواطنون بشكل يومي انفلاتاً أمنياً مريباً يقرّب الحياة الاجتماعية من الحال البشعة التي سادت في سنوات الحرب الأهلية الطائفية التي أهدرت كرامة المجتمع العراقي ودفعته إلى مستنقع القتل والجريمة والنهب والاستهتار العام بالأخلاق والقيم والأعراف والمبادئ العامة التي تحكم الشعب.

     ومن جانب آخر تذهب سدى جميع التوقعات بالكشف عن مرتكبي جريمة “الفرحاتية” التي قتل فيها 8 شبّان فيما كشف أمس أن الأربعة الآخرين قد قتلوا أيضاً بعد اختطافهم لأيام. وسخر المواطنون من إعلان “الحشد اللاشعبي” أن إرهابيي “داعش” هم الذين نفذوا الجريمة، فعناصر “داعش” كما هو معروف تعلن مباشرة مسؤوليتها عن جرائمها، ومذابحها، وتفخر ببشاعة ما تنفذه!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى