تحليل معمّقتحليلات

انحسار الميليشيات..وطرد الطبقة السياسية بـ”القوّة”..أو الانتحار بالقنبلة النووية الإيرانية!!

       بقلم: باحث ستراتيجي  

      “برقية”-خاص: هدنة قد أعلنتها الفصائل في العراق وقالت إنها مشروطة وجاءت بتوسل امريكي. وتفاوض آخر في لبنان برعاية امريكية وتبادل وإطلاق للاسرى في اليمن. وحراك ايراني للخروج من طوق الحصار عبر دبلوماسية يقودها ثعلب السياسة الإيرانية “ظريف”، لترتيب اوراق بلاده من جديد بعدما تعرض إلى ضائقة اقتصادية خانقة جراء التشديد في اجراءات الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة التي تربط  إنهاءَه بتخلي ايران عن دعمها الفصائل في العراق وضرورة إلقاء أسلحتها وابتعادها عن المشهد الأمني العراقي نهائياً.

    وإذا صحّت التسريبات من لبنان فإن حزب الله أيضا سيسلم أسلحته مقابل بقائه في المشهد السياسي اللبناني بعدما تأكد له أن ما تضمره الولايات المتحدة الأمريكية سيؤدي إلى انهيار صموده الذي لن يدوم طويلاً أمام الحصار الاأمريكي؛ لذا رضي بتقديم بعض الخسائر مقابل البقاء في المشهد السياسي كحزب سياسي،  ومن جهتها سوريا ليست بعيدة عمّا يحصل لكنها فهمت الرسالة مبكراً وبدأت تضيق الخناق على الفصائل التي شكلتها ايران ودربها حزب الله على أراضيها فلم تعد تلك الجماعات تتحرك من دون علم القيادة السورية.                                        

      إذاً المشهد المقبل سيخضع لتغيرات كبيرة في الشرق الأوسط وتحديدا في مناطق النزاع  وسيكون العراق الأكثر تأثرا بتلك التغيرات فقد وصلت الرسائل الأمريكية إلى الطبقة السياسية العراقية بشكل واضح، ونصت على ضرورة مغادرة “الرعيل الأول” من الساسة للمشهد العراقي سواء بموافقتهم ام بغيرها واذا لم يرحلوا بمشيئتهم فان مغادرتهم ستكون اجبارية، إما عن طريق اعتقالهم من قبل حكومة الكاظمي أو من قبل القوات الامريكية والسيناريوهات كلها محتملة لكن السيناريو الذي لا يقبل التكهن او الاحتمال هو مغادرة أغلب شخوص هذه الطبقة السياسية المشهد السياسي العراقي.وربما تقلب ايران الطاولة على خصومها عبر اعلان مقدرتها انتاج  قنبلة نووية ولو امتلكتها فأنها لن تتردد باستخدامها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى