إبداعثقافة وفنون

عجباً بداء الموت!..شعر: الدكتور وليد جاسم الزبيدي-العراق

عجباً لهذا الصّحوِ كيفَ سيمطرُ

ولهذهِ الصحراءِ كيفَ ستزهرُ..

كمْ ميّتٍ زرعَ الحياةَ لأمّةٍ

قدْ علّمَ الإنسانَ كيفَ يفكّرُ..

وتكوّرتْ فيهِ العلومُ فصاحةً

وتناسلتْ قيماً إليهِ الأعصُرُ..

وتسابقتْ فينا المروءةُ والحجى

وتكلّلتْ مجداً بحرفِكَ أسطرُ..

كمْ ميّتٍ يحيا بفعلٍ مائزٍ

وظلالهُ بين المجالسِ تحضرُ..

وبريقهُ النارُ الوقودُ بليلةٍ

نامَ الجياعُ وإنّ فكرَكَ مقمرُ..

حملَ الهمومَ عصاهُ بينَ تحجّرٍ

وتصالحتْ نُوَبٌ عليهِ وعسكرُ..

حتى بضحكتهِ إتّهامُ حضارةٍ

حتى بفلسفةٍ يغوصُ ويبحرُ..

عجباً بداءِ الموتِ فينا يفخرُ

وكأنّنا نسعى اليهِ ونعبرُ..

وكأنّنا الشّعبُ الذي يختارهُ

دونَ الشّعوبِ لهُ دمانا محورُ..

ولظُلمةِ التاريخِ فجرُ سُلالةٍ

تهبُ الشموسَ وليلُنا بكَ مسفرُ..

عجباً تظلّ لأمّةٍ وشعارُها

هذا الخلودُ رسالةٌ وتدبّرُ..

عجباً الى (التحريرِ) منذُ(جوادِها)

نُصُبٌ بها روحُ النبوءةِ تزخرُ..

فأجادَ فنّاً واستفاضَ بفكرةٍ

وأعارَ صوتاً والملاحمُ أوقرُ..

هذا العراقُ شبابُهُ بُنّاؤهُ

علماؤهُ ولكلّ كفٍّ خنصرُ..

عملوا المحالَ وأسفروا عن عشقهم

وطنٌ جديدٌ ثمّ حُلمٌ أكبرُ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى