تحليل سريعتحليلات

اتهام النجف بـ”التطبيع”..وتهديد”الصدر” بتأديب الأعرجي..شرارة نزاع عنيف!

    برقية”-خاص: لم يعدْ خافياً ما عناه “بهاء الأعرجي“، نائب رئيس الوزراء العراقي السابق، والصدري “الانهيبي” السابق الذي تحوّل إلى عدوّ لسيّده “الانهيبي الأكبر” –اليوم الخميس- بـ”التحركات العراقية التي تقودها النجف لإقامة سلام مع إسرائيل”. فالتهديد الذي وجهه “صالح محمد العراقي“، أي مقتدى الصدر، أو “وزيره” كما يقال، يكشف أنّ زعيم التيار الصدري، إنْ كان يخطط لعملية تهيئة العراق لـ”التطبيع”، فإنّ ذلك يعني أمرين متلازمين، أولاً أنه لا يجرؤ على فعل ذلك من دون استحصال موافقة أسياده في طهران، والثاني أنّ إقدامه على تحركه باتجاه “التطبيع” سيُنهي تماماً مرحلة طويلة من شعارات تياره “لا لأمريكا..لا لإسرائيل” التي توارثها عن أبيه!. وليس من المستبعد –لدى مراقبين- أنْ تنتهي “شرارة الاتهام والتهديد” هذه إلى نزاع عنيف “شيعي-شيعي” كما وصف كثيرون من نواب البرلمان والسياسيين خلال الشهور الماضية!.       
    وهدد “صالح محمد العراقي”، اليوم الخميس، بـ”تأديب” بهاء الأعرجي، على خلفية ما “كشفه”، بشأن التطبيع مع إسرائيل. ونشر “العراقي” تدوينة على تويتر تضمنت صورة للأعرجي، وتعليقاً مقتضباً قال فيه: “عدو النجف الأشرف.. إن لم يتأدب.. أدبناه”. واتهم الأعرجي بالفساد والانحراف. لكنّ التعليقات على تهديداته ذهبت الى التأكيد بأنّ الأعرجي يتهم الصدر بالتحرك نحو التطبيع!. وكان الأعرجي يؤكد في مقابلة تلفزيونية أنّ العراق مهيأ جداً لإقامة علاقات مع إسرائيل أكثر من أي وقت مضى. لكنّه لم يشر الى الأسباب، إنما ذكر أنّ “القرار قد يصدر من النجف وليس من العاصمة بغداد”. الأمر الذي يعني برأي مراقبين أن التطبيع السياسي مدعوم دينياً.     وفي الوقت نفسه سخر الأعرجي من تهديد “مقتدى” أو “وزيره” ومن تصريحات أدلى بها “حيدر العبادي” للتحذير من النيل من النجف الأشرف، سخر قائلاً: “لن نقبل بمزايدات مجهولي الهوية علينا بشأن مكانة النجف”!. وقال في تغريدة له على تويتر: “من اللافت المُضحك في هذا الضجيج هو أن غالبية من تطوّع لتفسيرِ ما قلناه يوم أمس وفقاً لهواه بعيداً عن أمر مولاه، لا يعرف قواعد العربية ولا معاني ألفاظها؛ فلم يُفرّق بين احتمالية الممكن ويقينية حصوله”.  
     وجاءت هذه التصريحات، “ماء بارداً” على قلب النائب السابق مثال الآلوسي الذي كان قد دعا في شهر آب الماضي إلى “إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل وعقد اتفاقية سلام”. وكشف في الوقت ذاته عن “تواصل غير رسمي بين بعض الشخصيات السياسية العراقية وإسرائيل”، لكنه قال إن “تحكم إيران بالمشهد السياسي العراقي، يحول دون مزيد من التطور. من جانب آخر كان المتحدث العربي باسم الخارجية الإسرائيلية حسن كعبية، قد قال في تصريحات صحفية، إن “اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل هو نقطة تحول في منطقة الشرق الأوسط”، معربا عن أمله “بانضمام العراق إلى الدول العربية الأخرى التي وقعت اتفاقيات سلام مع إسرائيل”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى