اتصالاتعالم 1

الشاعر الدكتور ماجد الخطيب يرثي صديق عمره الأستاذ الدكتور علي الكناني

“لا نوفّي أبا حسّان الحبيب ما يستحق منا في رثائه، وفقدِه، ورحيله الذي باغتنا وأورثنا الحسرة والوجع، برغم ما اعتدناه من فجائع آلة الوباء التي تحصد يومياً عدداً من أحبّتنا وأصدقائنا وزملائنا. وننشر هنا رثاء نثرياً نابعاً من القلب بقلم صديق من أعزِّ “أصدقاء عمر” الأستاذ الدكتور علي الكناني، رحمه الله وأسكنه جنات النعيم”……”صباح اللامي”.   

         بقلم: الأستاذ الدكتور ماجد الخطيب               
      كثيرونَ هُم الراحلونَ الى ربِهم بصمْتٍ. ، لكنَّ رحيلَكَ مُجلجلٌ في ذلك الصباح الذي أيقظَ المحبينَ على وَقعِ الفاجعة . .
     رَحيلٌ كان ما يزالُ فيهِ مُتّسَعٌ من الحياةِ لولا مشيئةُ الرحمنِ وقضاؤهُ ، لكن ثَمةَ إمرأةٍ أحنى الدَهرُ ظَهرَها ، وشيخٌ وَقوُرٌ أتعبَهُ الزمانُ اللعين ، يَقفانِ عِندَ المُجسَّرِ الذي يؤدي إلى مكانِ عملِكَ ، ما زالا ينتظرانِ اليّدَ التي كانتْ تُمَّدُ إليهما كلَّ صباحٍ لِتُكرِمَهما من عطايا الله ، وآخرون من المحرومين والمظلومين الذين أستجاروا بك لتنُصرِ حقوقهم ، ما زالوا بالإنتظار. . ونَدري أَنكَ من آخرِ القابضينَ على جَمْرِ الرَزايا وعادياتِ الزمان ، من دون جَزعٍ أو مَللٍ ، حتى كأنِّ ذلك الجسد ألذي تأكل من جوفه الآلام ، لا وَجَعٌ بهِ غيرَ وَجعِ الناس وهمومٍ الوطن ، فكنتً تُقدِّمُ أَوجاعَ أَصدقائِكَ والمُحتاجينَ من حولِكَ ، على وَجعِكَ ، وتُؤجِلّ مُعاناتِكَ الى زَمنٍ آخر .
فهنيئاً لِموتٍ جَليلٍ تَحفٌّهُ المحاسٍنُ والفَضائلُ والمواقفُ المحفورةُ في ذاكرةِ ونفوسِ الذينَ أًدميتَ قلوبَهم برحِيلكَ الفاجع . إنَّ عزاءَنا ، أَنَّ إِنموجاً مثل الفقيد الراحل الدكتور علي الكناني، لن يُغادرَ ذاكرةَ وقلوبَ الذين يعرفونه ، ما بقي الوفاءُ حَياً ، وأنه لا بدَّ أَن يكون من الذين رضي الله عنهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُنَ أولئكَ رفيقا . فنم قريرَ العينِ في مَقعدِ صِدقٍ عٍندَ مَليكٍ مّقتدٍر أيها الراحلُ الكبير .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى