صحافة أجنبية

خفايا مؤامرة تسلّل “داعش” وتشكيل “الحشد”..وإعلان أبو مهدي المهندس: “أنا الدولة الآن”!

     “برقية”-ترجمة: كشفت صحيفة الغارديان البريطانية جوانب من تفاصيل المؤامرة التي نفذها “أبو مهدي المهندس”، وعمالته لإيران التي كلفته بتوسيع نطاق الحشد الشعبي على هامش استغلاله لفتوى السيستاني. ووصفت الحشد الشعبي بأنّه “يهدّد العراق من الداخل”. وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته ونشرته جريدة الراية القطرية إنّ الحشد “يشكل معضلة أمام سلطة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي”، مشيرة إلى أنّه لا ينتمي لحزب معين منذ 2005. وقالت إن الكاظمي يواجه جملة من التحديات الضخمة كالاقتصاد المتداعي، وانهيار أسعار النفط، وتدهور النظام الصحي، الذي لم يكن قادرًا على مواجهة فيروس كورونا.

     وبيّنت الغارديان أنّ أبو مهدي المهندس الذي أصبح لاحقًا نائبًا لقائد الحشد الشعبي، استدعى عددًا من زملائه الناشطين في زمن صدام حسين إلى بيته في المنطقة الخضراء، بعد سقوط الموصل بيد تنظيم داعش عام 2014، وقال “لا توجد دولة” و”أنا الدولة الآن”. وقالت الصحيفة بالنص أنّ “عبد الأحد نقل عن أبي هاشم الذي قاتل نظام صدام في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، أن المهندس الذي قتل بداية هذا العام بغارة أمريكية استهدفته والجنرال قاسم سليماني، هو الذي دفع المقاتلين السابقين للحشد الى القتال، وليست فتوى من السيستاني.

     إلا أنّ الصحيفة البريطانية استدركت بأن فتوى السيستاني “كانت وراء تدفق الكثير من المتطوعين من المدن الفقيرة في جنوب العراق، وأحياء الفقر في بغداد إلى مراكز التجنيد والتدريب، حيث حضروا وهم يحملون أكياسًا بلاستيكية وضعوا فيها ملابسهم”. وتابعت قولها: “وضع بعضهم عصابة كتائب حزب الله حول رؤوسهم. وهي الميليشيا التي أنشأها المهندس عام 2006 “.

     وذكرت الصحيفة أن الحشد الشعبي “لم يكن أبدًا قوة متجانسة، ولم تتشكل من جماعات منظمة بقيادة واضحة، فيما تشكلت أخرى من مجموعات أشرف عليها أمراء حرب أو رجال دين”. وأضافت: “كانت هناك الفصائل المتطرفة مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق التي تطلق على نفسها “الفصائل الموالية”، وكبر معظم مقاتلي هذه الجماعات أثناء الحرب الأهلية”.

     وبعد هزيمة تنظيم داعش عام 2017 رشحت معظم هذه الميليشيات رموزًا مرتبطة بها فازوا بمقاعد برلمانية، حيث أصبحت جماعات مسلحة بجناح سياسي. وشمل الحشد جماعات أخرى شكلها رجال الدين وشيوخ العشائر الذين لم تكن لديهم أجندة سياسية سوى الدفاع عن مصالح الذين شكلوها. وعانى الحشد الشعبي من خلافات تتعلق بالقيادة وتوزيع الغنائم والمرجعية الدينية لكن المهندس استطاع التغلب على هذه المشاكل. ومنذ وفاته انقسم الحشد إلى قسمين. وقال عضو في مجلس شورى الحشد:   “عندما كان المهندس يريد إقناع جماعة لعمل شيء أثناء القتال، كان يحثهم ويقبل أكتافهم، ويعدهم بالمكافآت. ولم يكن للمهندس جماعة مسلحة خاصة به، ولهذا استطاع إدارة الحشد، واستمع إليه كل طرف”.     

     ونسبت الصحيفة البريطانية الى محلل سياسي عراقي قوله إن هذا خلق وضعًا تقوم فيه جماعات مسلحة لديها تسلسل قيادي وتتلقى رواتبها من الدولة العراقية، دون أن تتبع أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة. وفي نيسان عين مصطفى الكاظمي خلفًا لعادل عبد المهدي الذي استقال قبل خمسة أشهر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى