تحليل معمّقتحليلات

لماذا وعدت إيران “الصدر” بمنحه لقب”آية الله” والاعتراف به خليفة للسيستاني!!

“برقية”-خاص: حيرة “النجف” بخليفة المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني (90 سنة)، لا تقل عن حيرة “قم” بمن سيخلف الآية الآخر علي خامنئي (81 سنة)!. كلاهما كبير سن، وكلاهما مريض، وكلاهما في إيران وفي العراق، يثير جدلاً عنيفاً سريّاً في “البرّانيات والغرف المغلقة” عن كيفية الوصول إلى حل لمن سيخلفهما في ظروف جدّ معقدة على مستوى البلدين. لكنّ هناك معلومات تفيد أنّ أي مرشح لخلافة السيستاني سيواجه مصاعب جمّة في قبول المرجعيات والمجتمع الديني والأوساط السياسية. ولهذا فإنّ إيران ستلعب بـ”ورقة مقتدى الصدر”، كما وعدته لكنْ ليس كما يريد هو، إنما كما تريد هي..فكيف؟!.

       يقول المطلّعون إنّ إيران ستقف إلى جانب ترشيح “حجّة الله مقتدى الصدر -46 سنة” لأمرين الأول، أنّ هذا الدعم كان شرطه المسبّق عندما أصبح زعيم التيار الصدري “عبداً” لخدمة الإرادة الإيرانية في العراق. والأمر الثاني، أنّ إيران تدرك أنه سيُواجه –من غير أتباعه الصدريين الذين ينتظرون تلك اللحظة- بموجة رفض مرجعي في النجف،و شعبي في أوساط المجتمع، وسياسي أيضاً، إلا في حدود من هم “عبيد” كمقتدى الصدر للإرادة الإيرانية الخامنئية الآن، وربّما ينقلب على من يخلف خامنئي، لأنّ منح الصدر لقب “آية الله” يحرّم على أي جهة شيعية قتله!. ومعروف أنّ حوزة قم فعلت ذلك من قبل مع الخميني، إذ منحته لقب “آية الله” لتسقط أمر الشاه بإعدامه سنة 1963، فهُجّر الى العراق. وكان جزاء مكوثه الطويل في بلدنا، أنْ سعى هو ومن استخلفه من بعد موته ليدمّرا العراق ويضرباه في الصميم.

      لكنْ هل سيترك رحيل السيستاني “حالة فراغ”؟!. لأنّ الأمر في النجف على غيره في إيران، فهناك ثمة قانون دستوري ينظم كيفية المعالجة بوصول أحد لخلافة خامنئي حتى إذا كان ذلك عبر صعوبات وعقبات وتوترات. أما في النجف فإنّ عملية الاختيار تتم بشكل يمكن تسميته “عُرفياً” أي ليست هناك آليات أو إجراءات محددة، كما أن الدولة لا تتدخل في ذلك، وثمة معياران لاختيار مرجع ديني أعلى في النجف هما تفوّقه العلمي في الفقه، وتقواه. وهذه قضية يحدث فيها الكثير من الشدّ والجذب في مثل الظروف السائدة اليوم. أما في معرض “اختيار البديل” فيُقال إنّ المرشحين هم: الشيخ إسحق الفياض “مواليد أفغانستان 1930″، والسيد محمد سعيد الحكيم “مواليد النجف 1934″، والشيخ محمد باقر أروان “مواليد النجف 1949”. وهناك من يقول الشيخ محمد السند “مواليد البحرين 1961” والشيخ هادي الراضي “مواليد النجف”.

    أما أبرز المرشحين المحتملين لخلافة خامنئي فهم إبراهيم رئيسي، حسن روحاني “الرئيس الحالي”، صادق لاريجاني، حسن الخميني “حفيد خميني”، ومجتبى خامنئي “ابنه”، يقود منظمة الباسيج في الحرس الثوري، ومحمد ريشار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى