أخبارعراقية

مئات من الأمنيين العملاء يفرّقون احتجاجات “الأحرار” في كربلاء بلعن ” گواويد السياسة”!!

“برقية”-خاص: تفجّرتْ -قبل ساعات- تظاهرات عارمة في كربلاء على مقربة من ضريح أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام. وكان المتظاهرون يعلنون باسم “الأحرار” المطالبين بإنقاذ البلد، أنهم يرفضون سياسات “العبيد”، معلنين في هتافاتهم “أنعلْ أبو إيران، لابو أمريكا.. لوگية”. لكنّ عملاء متلفعين بلباس الشرطة أوالجيش، نزلوا بالمئات وهم يحملون الهراوات ليفرقوا المتظاهرين ويلاحقوهم في الشارع العام وفي الأزقة المتفرعة منه!.

     وعلى هامش الاحتقان الشعبي المتزايد، يواجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وحكومته انحساراً شعبياً غير مسبوق، يمكن أنْ يتحول في أية لحظة إلى مطالبة بإسقاط الحكومة ورفض عمل البرلمان وإزالته، وملاحقة الكتل والأحزاب السياسية برمّتها بضمنها كتلة “الشلع قلع” المنحرفة التي تتلفع بغطاء الوطنية وهي تخدم الإرادة الإيرانية في السر!.

    وما الهتاف العظيم الذي تنطق به قلوب الشبّان العراقيين لا حناجرهم، إلا اللعنُ  لجميع هؤلاء السياسيين الذين حكموا البلد باسم الإيرانيين والأميركان، فكانوا عملاء مخذولين، لا تهمّهم إلا مصالحهم و”إتمام عبّوديتهم” لأسيادهم. ولقد افتضحت الحكومة الحالية بعجزها المستمر عن تدبير شؤون البلد، وعدم دفع رواتب شهرين للموظفين والمتقاعدين، والتلكؤ في تنفيذ جميع ما صرّحَ به رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، فيما لعب “عملاء إيران” والبرلمان المتهافت بشخصياته إما العملية أو المتخاذلة أدوار الإمعان في تعميق الأزمة، وتشديد حالة العجز، وتعطيل أي محاولة للحل، فصار البلد إلى ما صار إليه من انحطاط اقتصادي غير مسبوق.

    ولعله من المفيد هنا أنْ نشير إلى أنّ أية تهمة بـ”الجوكرية” أو “البعثية” أو غيرهما لن تكون في محلها كما هي الحال في كل مرة، فهؤلاء الشبّان اليافعون الناضجون لم يولدوا لا في أحضان أميركا ولم يعيشوا فترة حكم البعثيين. إنهم ولدوا قبيل الاحتلال بسنوات قليلة أو بعده. لهذا فأية ذريعة “ساقطة” ولا قيمة لها!. نكرّر ما قاله “أحرار” الانتفاضة الشعبية المتجدّدة في كربلاء: “اللعنة على عملاء إيران وأميركا”!. ومن المفيد هنا القول: والله لا إيران ولا أمريكا مسؤولة فهما دولتان احتلاليتان تعملان لصالحهما ولا مصلحة لأي منهما في خدمة العراق، إنما المسؤولون “قواويد السياسة العملية” من 2003 حتى الآن!!.      

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى