أخبارعربية

رحيل “أمير” وتولّي “أمير” يكشفان تصدّع العلاقة بين الكويت والسعودية!!

“برقية”-ترجمة-خاص: كشف رحيل أمير الكويت –كانت برقية سبّاقة عربياً في الإعلان عن وفاته في المستشفى الأميركي- عن “تصدّع جديد” في العلاقات الكويتية-السعودية على هامش صراعات الرياض المتفاقمة مع الدوحة. وبدت مظاهر “الاستياء” الكويتي على نطاق شعبي، فيما سارع الأمير الجديد نواف الأحمد بعد يوم واحد من أداء اليمين وتسلم مسؤولية السلطة إلى الاجتماع مع كبار المسؤولين الأميركيين والإيرانيين كل على انفراد، لتلقي العزاء بوفاة صباح الأحمد.

    وكالة رويترز للأنباء التي نشرت تقريراً باللغة الانكليزية تابعت فيه مسألة هذه اللقاءات، أشارت إلى أن الأمير الراحل –شقيق الأمير الحالي- كان قد وازن علاقات بلاده بين الجارين “الكبيرين” السعودية وإيران، محافظاً في الوقت ذاته على علاقات قوية مع الولايات المتحدة الأميركية التي أنهت قواتها احتلال العراق لها 1990-1991.

    ونقلت رويترز عن مارك أسبر، وزير الدفاع الأميركي قوله خلال زيارته “سيُذكر أنّ الراحل صديق خاص للولايات المتحدة”، فيما أشاد محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران خلال تقديم العزاء بالأمير الراحل، ووصفه “بالاعتدال والتوازن”. وبيّنت رويتر أنّ الشيخ نواف “83 سنة” سيلتزم بالسياسة النفطية والخارجية الحالية للدولة، لتعزيز الانفراج الإقليمي.

   ولم يُعيّن حتى الآن ولي للعهد وسط توترات بين الخصمين الرياض وطهران من جهة، وبين الرياض وقطر والإمارات وقطر من جهة أخرى، بالإضافة الى العلاقات المرتبكة أو غير المستقرة بين بغداد والكويت، ناهيك عن بوادر الأزمة المالية الكويتية بسبب انخفاض أسعار النفط، وإجراءات وباء كوفيد-19.

    وبصدد ولي العهد، أمام الأمير الجديد نوافد الأحمد ما يقرب من سنة لتسمية وريثه، لكن المراقبين يتوقعون تسميته خلال الأسابيع المقبلة، خشية تفاقم التنافس بين كبار أعضاء سلالة الصباح على المنصب الذي يعني “الإمارة” فالأمير الحالي بلغ من العمر عتيّا. وفي العموم فإن وتسمية ولاية العهد يجب أن تقترن بموافقة البرلمان.

    وعلى حد قول الدكتور محمد الفيلي أستاذ القانون الدستوري بجامعة الكويت، الذي نقلت رويترز تصريحه فإن التعيين وحده ينهي هذه المنافسة بين المرشحين “محل النقاش” الشيخ ناصر صباح الأحمد وزير الدفاع السابق، والشيخ ناصر المحمد رئيس وزراء سابق، والشيخ مشعل الأحمد الجابر نائب رئيس الحرس الوطني. وثمة منافس آخر هو الشيخ محمد صباح السالم، وزير الخارجية السابق والمرشح الوحيد قيد المناقشة من فرع عائلة السالم الأقل نفوذاً.

     وتفيد مصادر كويتية –حسب رويترز- أنّ “الشيخ مشعل” هو الأكبر سنّاً بين الجميع وهو المرشح الذي سيتم اختياره ولياً للعهد في الأغلب، فيما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اتصل بالشيخ مشعل يوم السبت لتقديم تعازيه. الأمر الذي يعطي الإشارة بأنّ مشعل هو الأكبر حظاً بين المتنافسين. ويبدو أنّ الرياض “في عهد هيمنة الأمير محمد على السلطة” لن تقبل بحيادية الكويت بينها وبين إيران، أو بينها وبين قطر، وما لم تحسم الكويت ذلك، ستنتهي الأمور إلى صراعات خليجية-خليجية لا تحمد عقباها!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى