تحليل معمّقتحليلات

الكاظمي يدقّ بقوة “طبول الحرب السرية” على التغلغل الإيراني في العراق!!

“برقية”-بقلم: صباح اللامي: علّمته سنواته في “المخابرات العراقية”، أنْ لا يُقدم على “أمر جلل”، إلا إذا تحققت له أربع دعائم،

  • أولها: المعلومات الكافية والتفصيلية،
  • وثانيتها: تهيئة أرض التحرّك والتنفيذ،
  • أما الثالثة فهي ضمان القوّة المنفذة وفحص إخلاصها،
  • ورابعة هاته الدعائم: اختيار الوقت المناسب لتنفيذ عملية الانقضاض.  

قريبون جداً من دائرة العلاقات العامة لمصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء الحالي، رئيس جهاز المخابرات السابق، و”معجبون بشخصيته الهادئة المسالمة”، يتحدثون عن هذه التفاصيل. وثمة عراقيون ينظرون الآن الى الكاظمي على أنه “أفضل الحلول”، وأنه بحاجة إلى وقت لينقذ البلد!

      أما المشككون في قدرته على “قيادة الحكومة”، فيرون أنه سياسي من دون “كاريزما”، وأنه ضعيف، فيما يحتاج “حُكْمُ العراق” إلى شدّة. ويعتقد هؤلاء المشككون أيضاً أنه “عميل أميركي”، وأنه جزءٌ من “سلابات أحمد الجلبي”. وقد ذهب المفكر السياسي حسن العلوي في واحدة من تصريحاته المسجّلة، لكنْ المقترنة بـ”عصبيته العراقية” الى أنّ مصطفى الكاظمي “ماسوني”. ومن المشككين من ينظر إلى الكاظمي على أنّه “مرحلي”، سينتهي بمجرّد أنْ تقرّر طهران وليس غيرها نهايته المنتظرة. لكنْ لماذا لا يفعل ذلك ملالي طهران الآن؟!

     يبدو أنّ إيران رضيت بحل “الكاظمي” على طريقة السلوك اليهودي في الولايات المتحدة، فهم لا “يحرّمون” تقريباً إيصال “يهودي إميركي” إلى رئاسة البيت الأبيض، لعلمهم أنّه سيكون عاجزاً عن خدمة إسرائيل بشكل جيد، ولهذا فإنّ رئيساً مسيحياً “متهوّد العقل والعاطفة” هو المرجوّ دائماً كما هي حال الرئيس ترامب وغالبية من مرّوا على تولّي الرئاسة في الولايات المتحدة، لاسيما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية 1939-1945. لا نستبعد أن يكون هناك “دافع إيراني” شبيه بهذا تماماً، هو الذي جعل الإيرانيين يميلون إلى القبول بـ”الكاظمي” غير المنتمي إلى أي “حزب شيعي” رئيساً لوزراء العراق في مرحلة حرجة جداً. وذلك تستطيع إيران أنْ تنشغل عن الحكومة و”مصائبها” إلى شؤون أهم من ذلك، وهي تقوية “الدولة العميقة” أي “الدولة داخل الدولة”، وتحويل الميليشيات ألـ”54” العميلة لها إلى قوّة توازي القوات المسلحة الرسمية، بل تتفوّق عليها في حكم الشارع وعلى غرار الحرس الثوري الإيراني!. والأمر الآخر إدامة “النهب المالي” من ثروات العراق، بالإضافة الى إدارة عمليات “الكرّ والفر” لإبقاء شبح داعش يقلق العراقيين، واستخدامه سلاحاً فتاكاً لزعزعة الثقة بقدرة مواجهة الإرهاب من “العون الإيراني”، وهو في حقيقته “عدوان غاشم”!!.

مسيرات تنظمها الميليشيات العميلة لإيران في تكريت

      وفي آخر اجتماع له بما يسمى “المجلس الوزاري للأمن القومي”، تحدّث الكاظمي عن زيارته الى ميسان التي قال إنه تلمّس فيها وفي زياراته الى محافظات أخرى رغبة العراقيين بـ”فرض القانون”، و”ملاحقة المتورطين بعمليات الفساد”، و”فرض سلطة الدولة”، و”تعزيز الأمن الاجتماعي”، و”تحصين الشباب من الانحراف والوقوع في شباك الجريمة”، و”القضاء على السلاح المنفلت”، و”بسط الاستقرار” وقال إنها أيضاً رغبة العشائر. وليس هناك أدنى شك في أن جميع هذه الأهداف ترتكز أولاً إلى “كنس” الميليشيات المسلحة العملية لإيران. هذا يعني أنّ الشهور المقبلة، ستسفر عن إعلان الحرب على هذه الفصائل المستهترة بحياة العراقيين، لا الإكتفاء بدق طبولها. وما لم يفعل الكاظمي ذلك سينقضّ عليه عملاء إيران، تحت شعار “عمالة الكاظمي لأميركا”، إما قبل إجراء الانتخابات المقبلة، إنْ لم يضمنوا الفوز بها، أو بعدها مباشرة لإبقاء البلد في حالة “فوضى مسيطر عليها إيرانياً” لكي تبقى الميزانية الإيرانية تمتص كامل رحيق الثروات العراقية.     

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى