تحليل سريعتحليلات

قرار الكاظمي بإلغاء “المذهب”..والعودة إلى قصة “الأستاذ فدعير”!!

“برقية”-بقلم صباح اللامي: قبل أنْ يرفع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، “المذهب” من استمارات القبول في الكلية العسكرية، كان الرئيس صدام حسين قد رفع “اللقب” من أسماء العراقيين قبل أكثر من نصف قرن. أقول كما يقول متحدّثو الإنكلزية “واو”!!!. ففي غمرة التراجع الخطر، المهين، المشين، الذي فرضته “عقلية شيعة السلطة”، يحاول الكاظمي الآن لملمة زبالاتها وخزعبلاتها و”طراگيعها” المخزية جداً، لنحو سبع عشرة سنة ونيّف.

    وجاء في تغريدة للمتحدّث باسم رئيس الوزراء، أحمد ملا طلال، أنّ القائد العام للقوات المسلحة، وجّه الأربعاء برفع الإشارة الى مذاهب المتقدمين ضمن استمارات القبول في الكلية العسكرية. وقال إنّه “وجّه أيضاً بعدم العمل بهذه الآلية مطلقاً في مؤسسات الدولة لأي سبب كان، وأن تكون المواطنة والهوية العراقية هي المعيار، مع كامل الاحترام لجميع الهويات الفرعية“.

    ولشبّاننا الذين لم يعيشوا فترة السبعينيات من القرن الماضي، نقول: كان صدام حسين، وقتها معروفاً باسم “صدام التكريتي”، فنزع عن كتفيه حِمْل هذا اللقب، برغم أنه مناطقي وليس عشائرياً، وتبعه الآخرون من أعضاء القيادة فأصبح “عزة الدوري” مثلاً عزة إبراهيم، “وطه الجزراوي”، طه ياسين رمضان. ثم بعد زمن قصير، عاد الناس الى الألقاب العشائرية والمناطقية، مثلما عاد الفنان الممثل القدير “قائد فليفل” إلى لقبه المعروف به “قائد النعماني”!. أما صدام وأعضاء قيادته فظلوا على ما اختاروه من أسماء خالية من الألقاب!. وللطرافة كان أحد المعلمين معروفاً باسم ” الأستاذ محروس العماري” فاضطر إلى حذف لقبه والكشف عن اسم أبيه، فصار الأستاذ “محروس فدعير”، واختصره طلابه إلى “الأستاذ فدعير”، فلحقه بذلك الكثير من الأذى الشعبي الذي دفعه حينها الى الهرب خارج العراق، بحثاً عن بلد ينظر الى الأعمال لا ألاسماء والألقاب!.

     أقول إنّ قرار الكاظمي في محلّه، وهو من جملة قرارات ذات شأن اتخذها الرجل، محاولاً التمسّك بـ”أهداب الوطنية العراقية” لا غيرها، على الرغم من الاتهامات الموجهة إليه بأنه “أميركي الهوى”، ربما على غرار ما كان عليه نوري السعيد “بريطاني الهوى”. وفي الحقيقة التي يهتم بها الشبّان العراقيون الآن، هو أنْ لا يحكم البلد سياسي “إيراني الهوى”!. فلقد جرّب العراقيون “إيرانيّي الهوى” ورأوا منهم العجب العُجاب في الدونيّة، والنكوص، والخذلان، وكل أشكال الجريمة والانبطاح والتسافل. ولهذا ندعو رئيس الوزراء –عندما تحين الفرصة- العودة الى قرار إلغاء اللقب العشائري، والمناطقي، فلقد كثر الذين يتبجّحون بعناوين “الموسوي، الكربلائي، النجفي، الحسيني، الحسني”، وأضحى اللقب سبيلاً للابتزاز، والتغطية، و”التنفّع المريب”!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى