تحليل سريعتحليلات

بعد تقبيل يدي صدّام بارزاني يطالب”دجاج العرب”بتعويضات 100 سنة!!

“برقية”-خاص: بعد 17 سنة، تذكـّر سماحة الزعيم الفريد من نوعه مسعود بارزاني، أنّ تضحيات الأكراد يجب أنْ توزن بالذهب، فهو يطالب “الدولة العراقية”، لا الحكومة بتعويض “شعب كردستان” عن ألـ100 سنة الفائتة، أي عمّا لحق بهذا الشعب المسكين من جرائم وكوارث. وإذا أخذنا بالمثل الكردي القائل “البطن الملآن لا يعلم شيئا عن البطن الخاوي” عرفنا حقيقة ما يفكّر به بارزاني من دون خجل أو أي “مستحه”!!.

     ما هذه الوقاحة؟..ألم يمدّ أبوك يديه إلى عبد الكريم قاسم؟.. ألم تمدّ أنت ومثيلك الطالباني، وأبوك من قبلكما أيديكم إلى صدام حسين؟.. ثم هل الأكراد وحدهم ضحوا؟.. أم جميع العراقيين ولا نريد أنْ ندخل في تفاصيل التسميات الطائفية والمناطقية والقومية والدينية!. اليهود الذين هجروا العراق الى إسرائيل طالبوا بالتعويض، وإيران طالبت بالتعويضات عن أضرار الحرب، والكويت أخذت لها أميركا تعويضاتها من لحم العراقيين ودمهم، فمن يا ترى يعوّض العراقيين العرب؟.

     نحن نعرف أنك لا تتحدّث كعراقي، إنما ككردي، لكنْ إذا استحقّ الأكراد تعويضات عن 100 سنة من الدولة العراقية بحسب تعبيرك، ثم استقلوا عن العراق فيما بعد ضمن دولة خاصة بهم، فعليهم قبل أن يصبحوا دولة أنْ يعيدوا ميزانيات 100 سنة مرّت، كما يقتضي ذلك الإنصاف، لأنّك إذا طالبت بحق إنْ كان حقاً، فعليك أن تدفع ما عليك من حق إنْ كنت غير عراقي. لم تكنْ كردستان خارج دولة العراق، فألحقها العراقيون، إنما هي حال تقسيمات ما بعد الحرب العالمية الأولى.

    نحن –يا بارزاني- نحبّ الكورد، وهم أهلنا وأبناؤنا وإخوتنا في الوطن. أما تضحيات الكرد فهي جزء من تضحيات العراقيين، لكنْ ليس على طريقة مؤسسة الشهداء والسجناء السياسيين التي أنشأها الشيعة، فنحن نعرف أن الكثيرين من الجرابيع والحرامية تقاضوا امتيازات كبيرة لقاء “أكاذيب” سفطوها، وأيمان مغلظة أقسموا بها على القرآن الكريم كذباً، وأيضاً بشهود زور. اتقِّ ربك، يا بارزاني، فالعراقيون الآن على حافّة الجوع وأنت “تتمنطق” على الطريقة اليهودية بطلب تعويضات محرقة هتلر، حتى لكأنّك زعيم يهودي، والعراق ألمانيا. من أين تعطيك “الدولة”؟. لم لَمْ تقوَ على مطالبة صدّام حسين بما مرّ من سنين قبل انفراط عقدك معه؟!. أم أنك لا تقوى إلا على ما بقي في سوق النخاسة السياسية من “دجاج العرب”؟! ثم هل نسيت ما كنت تقوله للرئيس صدام حسين، وتقبيلك منكبيه يميناً وشمالاً، بل وتقبيل يده في أحد اللقاءات؟!.   

    إسمع يا بارزاني: أنتم الأكراد تتحدّثون عن مظلومية، والشيعة لطموا على المظلومية، وبعض زعماء السّنّة تحدّثوا أخيراً عن مظلومية السُنّة..لكنّ الحقيقة هي أنكم جميعاً “يا زعماء الكوارث والعمالات” ظالمون لجميع فئات الشعب وناهبون لحقوقها. فمن يطالب بحقوق مظلوميات المسيحيين والتركمان، والصابئة، والإيزيدية؟.. من سيطالب بها أم أن هؤلاء ليسوا عراقيين؟.. نقول لك: “شوية مستحه”، قبل أنْ يخسف الله بك الأرض، ويذيقك مرّ العذاب!!.   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى