برقية إلىبعيون العرب

قرصنة فارسية على “برقية” سببها تقرير “شحذ خناجر اغتيال الكاظمي”!

“برقية”-كتب رئيس التحرير: أفرغ “قراصنة إيرانيون” شحنات حقدهم على “برقية” باعتراض موقعها إلكترونياً، وتعطيل عمله لأكثر من ساعتين على هامش نشر مقال “شحذ خناجر عملاء إيران لاغتيال الكاظمي قبل فوات الأوان”!. وعلى حدّ تعبير صديق عزيز، كبير في علمه ومنزلته، فإنّ “قرصنة كهذه تستحق الإشادة بجهود من نفذها، فهي أولاً دليل على نجاح الموقع، وثانياً الاعتراف بتأثيره”. ووصف صديقنا، وزميلنا الفاضل عمل “برقية” بأنّه “مسعى وطني”.

    ونود أنْ نستثمر هذه المناسبة لتأكيد مسألتين: أولاً نحن لا نكره أحداً بسبب عرقه، أو دينه، أو طائفته، أو حتى انتمائه السياسي إنْ كان في إطار المنهج الإنساني، أي أنّنا لا نكره “الفرس” لكنّنا نستنكر شوفينيتهم، وبالتحديد “عنصرية السياسيين الفرس إزاء العرب، والعراقيين بالتحديد”. وثانياً نحن لا نقبل تدخل الإيرانيين في الشؤون العراقية بأي شكل من الأشكال، لا إيجابياً ولا سلبياً، بعد أنْ تأكد لنا وللعراقيين جميعاً، لا نستثني منهم إلا “العملاء” و”الأتباع” المستفيدين من “عبوديتهم” للإيرانيين، أنّ منهج العداء الإيراني مستمر ضد العراق، ولم ينتهِ حتى الآن!! .

    ولهذا نعدّ الوطنية العراقية –إنْ كُتب لها النهوض الجديد من رماد الفجيعة- مسؤولة على مدى ربع قرن عن بناء جدار كجدار الصين بيننا وبين إيران، تماماً كما يُنسبُ للخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه قوله “ليت بيننا وبين فارس جبلاً من نار لا ينفذون إلينا ولا ننفذ إليهم”. وذلك الجدار وحده، والذي يجب أنْ نرسّخه بالوعي، وبالإعداد النفسي والروحي، والأخلاقي، وبتعميق مفاهيم الوطنية العراقية، وتجذير صلات الانتماء القومي العربي للأمة التي هي حاضنة بلادنا الحقيقية.

     نسأله تعالى أنْ يحفظ العراق وأهله، ويحمي بلادنا من شرور التغلغل الإيراني اللئيم، ويُبعد عن فقراء العراق وكادحيه ومواطنيه الطيبين المسالمين، جرائم عملاء إيران ممّن “يستأسدون” على أبناء جلدتهم، فيما هم خدم، بل عبيد للإيرانيين الذين يؤكلونهم من “لحم ثورهم” كما يقول المثل، فهم يسرقون مليارات العراق، ليرموا لهؤلاء العبيد “فتات خنوعهم”. نقول للإيرانيين بصراحة: لقد أدّبكم العرب في معارك ذي قار، وفي القادسية الأولى، وفي قادسية صدام. وكنّا قد أدخلناكم في الإسلام، حبّاً في الله، الواحد الأحد، لتخليصكم من عبادة النار. لكنكم ظللتُم تسعون بخبثكم الشعوبي المقيت إلى إفساد الإسلام بخرافاتكم الجاهلية.   

   ومن الأجدى لكم ألا تستصغروا شأن العرب، وإياكم والإسراف في إيذاء العراقيين، فهم أهل مروءة وشهامة وكبرياء، وغالباً ما يكون انتقامهم شديد الوطء. أم نسيتم ما جرى لكم مع أطول قصة حرب عشنا وعشتم آلامها الفادحة والتي انتهت بشربكم “كأس السمّ” على حد تعبير خمينيّكم!!. ألا رحمة الله على شهدائنا الأبرار، وأبطالنا وقادتنا الجسورين الذين حموا كرامة العراق أرضاً وشعباً وسيادة. وما اليوم إلا بعض من تاريخ قد يتغيّر بين ليلة وضحاها!.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى