تحليل معمّقتحليلات

هل ينتظر الأميركيون ظهور “صدام ثانٍ” ليوحّد “عراقيْ” العرب والكرد؟!

“برقية”-خاص: ثمّة اتجاه في الولايات المتحدة يستخف بالذين يعدّون العراق موحداً حتى اليوم ومن هؤلاء جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق الذي يعتقد بقوّة أنّ العراق أضحى “عراقيْن” أحدهما للعرب، والثاني للأكراد، والأخير يسمّيه “جنوب كردستان”. أي كردستان من دون أكراد تركيا، وإيران، وسوريا. وكانت القناة رووداو الكردية قد سألت بولتون في مقابلة أجرتها معه عن سبب عدم تأييد الرئيس الأميركي ترامب لاستقلال “جنوب كردسان”، وعدم مساندته لاستفتاء 2017 في كردستان، فأجاب: “أعتقد أنه كان متأثراً جداً بوزارة الخارجية الأميركية والأشخاص الذين لم يؤيدوا قط الاستفتاء. كما أن هؤلاء لا يؤيدون تقسيم العراق، أو لا يقرون بحقيقة أن العراق مقسَّم”!.   

      وينظر بولتون إلى مسألة حاجة العراق الى شخصية قوية كصدام حسين، لرأب التصدّعات –بالقوّة- ومنع تفكيك العراق على أنه “أملٌ ليس واقعياً بظهور هكذا حكومة”. وأوضح قوله “عند الأخذ بسياسة إيران بالتحديد، لا توجد طريقة فعالة تضمن أن تظهر في العراق مرة أخرى حكومة كتلك التي ظهرت بعد الحرب العالمية الأولى وانتهت مع سقوط صدام حسين”. هذا يعني أن بولتون يعدّ “الدولة العراقية بالمفهوم القائم للسنوات 1921-1991 أو 2003” قد انتهت!. وأنّ التغلغل الإيراني في العراق لا يسمح بغير ذلك!.

    ويعتقد بولتون أنّ الماكثين على “المعتقدات القديمة” بأهمية بقاء العراق موحّداً، “لا يدركون أهمية استقلال الأمر الواقع الكردي في شمال العراق على مدى أكثر من خمس وعشرين سنة”، طبقاً لما ورد في المقابلة التي أجرتها معه قناة رووداو الكردية. وبصدد الرأي الأميركي الرسمي بموضوعة استقلال “كردستان العراق” عن العراق، يقول مستشار الأمن القومي السابق ” الإدارة الأميركية عموماً، ولا شك الكونغرس الأميركي على أساس الإجماع، متعاطفون بنسبة كبيرة مع الكورد. لكن هذا الشعور ليس منظماً تنظيماً جيداً. أنا أراه بهذه الصورة. أنا لا أعتقد أنهم مطلعون تماماً على تلك الأوضاع الصعبة التي يواجهها الكورد. مازال هناك شعور بأمل قوي عند البعض في أن لا ينقسم العراق”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى