أخبارعراقية

حوّلوا الضحية الى “مجرم”..وأخفوا المجرمين تحت ستار التحقيق!!

“برقية”-خاص: قلبوا فضيحة “شرطة الشغب”، وصار الفتى المجنيّ عليه، واقفاً أمام التحقيق بلباس المجرمين “الأصفر”، برغم أنه “حدث قاصر” من مواليد 2004. وبرغم أنّ التهمة -التي قد يكون مجبراً على الاعتراف بها- سرقة دراجة هوائية من “محلة فضوة عرب”. ولقد أظهر التسجيل أمام المحقق في مكتب باب الشيخ لمكافحة الإجرام، التابع لقسم مكافحة إجرام الرصافة، أنّ الصبي اسمه حامد سعيد عبد لافي، يسكن الكمالية، منطقة حي السلام.

   وكان المحقق يسأله، وهو يعترف حتى لكأنه ملقّن بما سيتحدث به، زاعماً أنه سرق دراجة هوائية بمشاركة أخيه الذي هرب. وجرى توقيف حامد في 12-5، أي بعد عشرين يوماً من فضيحة الاعتداء عليه كما أظهرها شريط فيديو، وكما ذكرت “برقية” تفاصيل ذلك في تقرير سابق. المحقق سأل الطفل عن سبب الاعتداء عليه، فأجاب أنه كان موجوداً مع أخيه في منطقة الخلاني قرب ساحة التحرير يبيع الماء، فسقطت من يده قنينة ماء، فانحنى ليستردها، وعندها ظن أفراد شرطة الشغب أنه يحاول تناول طابوقة ليرميهم بها. وقال إنه كان ملثماً بسبب شدة حرارة الشمس.

   وتابع قوله: إن الثلاثة من أفراد الشرطة اقتادوه إلى مكان في سوق ماطورات الثلاجات، وهناك اعتدوا عليه، وحلقوا شعره بقاطع حديدي “كتر”، ثم عذبوه وأهانوه وشتموا أمّه وأباه، وسحلوه في الشارع. ويبدو للمراقبين أنّ هذا التحقيق “مدبّر” بصيغة تجريم المُعتدَى عليه بسرقة دراجة، لكي تُهدّد عائلته بالتنازل، لقاء إطلاق سراحه. إنّ أفراد الشرطة من المجرمين يحمون بعضهم بعضاً على حساب حياة المواطنين الأبرياء!. ونعتقد أنّ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ووزير الداخلية، هما أضعف من أنْ يقويا على محاسبة عملاء لإيران اندسّوا في الشرطة لتنفيذ جرائم تخذيل العراقيين، والانتقام من المتظاهرين الذين مزقوا صور خامنئي، وطالبوا بطرد عملاء إيران علناً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى