تحليل استقصائيتحليلات

“طرف خفيّ”.. وراء سلسلة انفجارات قواعد صقر وسبايكر والتاجي!!

   “برقية” تحليل إخباري: في مناخ الاضطرابات الأمنية التي خلفتها عملية قتل اثنين من المتظاهرين السلميين، وجرح عشرين آخرين، قالت الحكومة إنّ “أطرافاً خفية” أو “ثالثة” وراء عمليات إطلاق الرصاص الحيّ. ولم يصدُر اتهام صريح من جهة عسكرية أو مدنية ضد جهة معلومة، بشأن سلسلة التفجيرات الضخمة المتلاحقة خلال يومين لقواعد “صقر” جنوب بغداد، و”سبايكر” في صلاح الدين، ومعسكر التاجي شمال بغداد. لكن مصادر الجيش العراقي أكدت مواصلتها ملاحقة من أسمتهم المتورّطين في هذه الهجمات وتقديمهم للعدالة “لينالوا جزءاهم المستحق..ولضمان تحقيق السيادة العراقية الناجزة، والقدرة القتالية المستقلة عسكرياً على مجابهة الأخطار والتهديدات التي يواجهها وطننا”. وتوحي تعبيرات “السيادة” و”المستقلة” و”التهديدات التي يواجهها وطننا”، أنّ الأمر يتعلق بالميليشات التابعة لإيران، والمنفذة لإرادتها!. وهي الأطراف نفسها المتهمة بقتل المتظاهرين!.

    من جهة أخرى كانت هناك اتهامات، تؤكد أن طائرات أميركية قصفت قاعدتي “سبايكر”. وربّما قاعدة صقر.  لكنّ مصدراً أمنياً كشف الاثنين عن قيام طائرات مسيرة “مجهولة” باستهداف قاعدة سبايكر، مبيّناً أن الطائرات استطلعت مواقع تابعة للحشد خلال الهجوم. مما يعني أنّ الطائرات المسيرة “أميركية”، بحسب منطق معلومة المصدر الأمني.

    ويغلّب محللون أمنيون في بغداد، أنْ تكون هذه “الأطراف الخفية” التي تنفذ الهجمات، عنواناً لمن هم وراء “الحرب السرية” الدائرة بين عسكرييّ حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، والميليشيات العميلة لإيران في إطار الحشد الشعبي، والقوات الأميركية. فيما هناك طرف رابع، وهو عناصر “داعش” التي تهاجم في هذه الخاصرة الضعيفة أو تلك، متربّصة بما يجري على الأرض من صراع القوى النافذة في البلد. وتجد عناصر “داعش” الإرهابية قوّتها مع المزيد من انسحاب القوات الأميركية، وعدم تدخل قواتها لاسيما الصاروخية والجوية في مواجهتها.

    ولعله من سخرية ما سمع العراقيون من تصريحات نقلاً عن مصدر أمني أنّ هذه الانفجارات “لم تُعرف طبيعتها” لاسيما تلك التي وقعت ضمن محيط قاعدة سبايكر. وكانت ثلاثة صورايخ كاتيوشا قد سقطت مساء الاثنين في معسكر التاجي بعد إطلاقها من منصة تقع شمال غرب العاصمة بغداد. وأكدت خلية الإعلام الأمني أن الأول سقط على السرب الخامس عشر لطيران الجيش وألحق أضراراً كبيرة بإحدى الطائرات. وسقط الصاروخ الثاني على معمل المدافع والأسلحة، مخلفاً أضراراً مادية، فيما سقط الثالث في نطاق السرب الثاني من طيران الجيش لكنه لم ينفجر. ومعسكر التاجي واحد من المعسكرات التي تزايدت فيها وتيرة تعرضها للقصف في الأونة الأخيرة. وسبق لـ”مجموعات مسلحة” تابعة لإيران أن أعلنت مسؤوليتها عن استهداف معسكرات تضم قوات عراقية وأجنبية، لاسيما الأميركية لدفعها الى مغادرة العراق. وجاء في تقرير باللغة الانكليزية لموقع “مونيتور” أنْ سلسلة الهجمات كانت صاروخية وذات مستوى منخفض، ويعتقد أنها من تنفيذ الميليشات المدعومة من قبل إيران في العراق.    

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى