آراء حرّةقراؤنا يكتبون

دعوة للتفاهم “حتى مع المحتل” للخلاص من “الزبالة المهيمنة”!!

      دعا ضابط سابق في الجيش من أسماهم “قادة العراق الوطنيين” إلى اللجوء إلى جميع الأطراف العربية والعالمية المؤثرة، بما في ذلك دولة الاحتلال الأميركي، بهدف الوصول الى صيغة للمساعدة في تخليص العراق بشكل عاجل من هيمنة عصابات الجهل والتخلف واللصوصية التي تذيق العراقيين ويلات العذاب منذ سبع عشرة سنة. ومثل هذا المستوى من التفكير يحتل الآن حيّزاً كبيراً في نفوس العراقيين الذين لا يجدون بدّاً من فعل أي شيء ممكن لأنقاذ البلد من براثن “البلاءات” التي تهدّد بإفناء بلاد الرافدين، وتشويه هوية النسيج الاجتماعي لشعبها. وجاءت هذه الدعوة في رسالة وجهها عميد الجيش السابق الى “برقية” تعكس فداحة الحزن في قلبه، كضابط أبيّ. وفي الآتي نص الرسالة:

                                   بسم الله الرحمن الرحيم

         (دعوة لإنقاذ العراق ولو باللجوء إلى محاورة عاصمة الاحتلال الأميركي)  

      نبارك لكادر تحرير شبكة “برقية”. لقد أثلجتم صدورنا. عشتم وعاشت أقلامكم الحرّة. أنا شخصيا لم أفاجأ بشجاعتكم وصراحتكم، لإنني على معرفة بصديقي الكاتب والصحفي الأخ صباح اللامي منذ أنْ كان في بغداد رئيساً لتحرير صحيفة “المشرق”، وأعرفه حتى قبل سنة 2003. لقد وضع منهجكم الصحفي في برقية “النقاط على الحروف”، هكذا كما عهدناكم بفضح الفاسدين والمتسلطين على رقاب الشعب. شعبنا الذي بات بلا حول ولا قوة، عاطلا بلا عمل وبلا أمن وأمان ولا حتى طعام. ووصل الحال بمعيشة الناس أنّهم يتقوّتون بقدرة قادر. لقد أعطيتهم درسا في الأخلاق مدعوماً بحديث رسولنا العظيم( محمد ) من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.. صدق رسول الله. وأنا، وعدد من أصدقائي وزملائي ومعارفي وكل من أتصل بهم وأعرفهم وأناقشهم نقدّر لكم كلامكم بالمباشر مع المرجع الأعلى السيستاني، موضحين له كل ما جرى ويجري. لقد كشفتم له بعض الحقائق المهمة، سواء أكان يعلم بها، أم  يغضّ الطرف عنها، لأسباب نعرفها أو لا نعرفها. ونحسب أنكم قلتم ما لم يجرؤ أحد على مخاطبته بذلك، لا من بعيد ولا من قريب، وبالإعلام المباشر وباسمه الصريح. “عفيه عليكم”. لم أجد غير هذه العبارة البغدادية الجميلة لكي أخاطبكم بها.   
     ثانية أقول: عاشت أيديكم أيضاً على كشف المستور كما يقال بالعامية، مع أنني أعتقد أنه لم يبق شيء مستوراً في البلد، حيث أصبحت “جيفة” ما يسمى بسياسيي الصدفه أو (مسمار جحا) أو (جيرة ولزكت بثوب ابيض). وكذاك (إن لم تستح فاصنع ما شئت) هذه أمثال اهلنا تنطبق عليهم 100/100. وبالمختصر المفيد (الشك جبير والركعة زغيره) و(جيب ليل وأخذ عتابه) وما ادري (نلطم) أم نبقى (نايمين) لإنه لا فائدة الا بقلع كل هذه (الزبالة والذباب المخيم عليها) بما يسمى الرئاسات الثلاث!.
     وثالثة أقول لكم أيها الأخوة في “برقية”: صباحكم نور وعافية، برأيي أنا الذي أتابعكم باهتمام شديد، لم يبق لنا غيركم فكلامكم مسموع ومؤثر في الناس وأقلامكم تنضح بالوطنية والنزاهه. عليه ومن وجهة نظري المتواضعة جداً وكما اسلفت برسالتي السابقة الم يجعل رسولنا الأعظم من حواره مع أعدائه انتصاراً للإسلام. من هنا ومن خلالكم أود تذكير كل من فيه روح الوطنية لأقول له: كفى إهانة ومذلة للشعب العراقي الأصيل، وهو يعاني الكثير جداً من ويلات المتسلطين على رقاب أبنائه، فاذهبوا (يا قادة العراق الوطنيين للعالم أجمع عرباً وغير عرب بما فيهم المحتل وخلصونا من هذه الزبالة التي جاءوا بها وطغت رائحتها على أرض العراق وشعبه المظلوم “من صدك” إذ أصبح العيش مستحيلاً أو بقدرة قادر. وعذرا للاطالة و”ما عليكم زود”!.

                                                    عميد الجيش السابق أ. ج. ح. العبيدي  

                                                               بغداد-الكرخ 17 تموز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى