تحليل معمّقتحليلات

“طيَّحتم” حظ الشيعة و”تمجدون” يومياً حكم البعثيين وصدام حسين..و”شوفولكم جاره”!!

“برقية”-الجزء2-بقلم صباح اللامي: أنتم  كلكم (يا من حكمتم بعد احتلال العراق سنة 2003)..أنتم كلكم أقصد “المتأسلمين” بقضّكم وقضيضكم، ومن صار في عُدادكم، ومن خدمكم، ونفذ تعليماتكم..أنتم ومن لفّ لفكم، قدْ –التي تفيد التحقيق والتوكيد- “طيّحتم حظ الشيعة” ومسحتم بهم الأرض. صارت سمعة الشيعة أو التشيّع كطائفة، كمذهب، كفئة اجتماعية، مرتبطة بتحليل سرقة أموال الدولة “تحت باب مجهول المالك” أو “خمّس وحلل”، أو بأية حيلة تسمى جزافاً وافتئاتاً “حيلة شرعية”، وأيضاً بالنهب، وبالغصب، وبكل مظاهر الخراب والتدمير، والتزوير، والقشمرة والتخلف والعيش اليومي “شلون ما جان”، حيث لا مدارس فيها خير، ولا مستشفيات “مال أوادم”، ولا خدمات. ويكفي ظلماً وبؤساً، أنّ حفنة من المستفيدين تمنع منذ 17 سنة تمتع العراقيين بالطاقة الكهربائية التي لا تنقطع لا في موريتانيا ولا في السودان ولا في أفقر دولة في العالم، بل ولا حتى في أفغانستان. علماً أن العراق أول دولة حقيقية على الأرض، وثاني دولة نفطية في العالم. أما بغداد فقد حكمت العالم في العصر الذهبي لأبي جعفر المنصور وهارون الرشيد والمأمون ومن جاء بعدهم .

    وأنتم أنفسكم –بما فعلتموه وما تفعلون من سوء يومي حتى الآن- المتّهمون الحقيقيون بـ”تمجيد الرئيس صدام حسين”، إذ من المحتّم أنكم سمعتم من قبل بقول العرب شعراً: “وبضدّها تتميّز الأشياء”. وأهل بغداد يقولون “شوف غيري حتى تعرف خيري”. وبرأيي الجازم أنكم أنتم المقصودون بـ” لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا “!!. والله أنتم “تكفّرون الناس” بدينهم، جعلتم الحياة عبارة عن “خانق” يلتف حول رقاب الفقراء. وبصراحة إن أغلبية شيعة العراق “يكفرون بكم” يلعنونكم، وما يلهج باسمكم إلا ذوو المصالح، والمركـّبة نفوسهم على تداعيات “اللاإنصاف”!. أم أنكم لم تسمعوا حتى رجال دين شيعة يصرخون على المنابر الحسينية والإعلامية بمثل هذا الكلام الذي نقوله.  

    يا جماعة، قضية بناء دولة ليست “بواجي” ولا “لطميات” ولا “حتى صلوات”، ولا “تمنيات”، ولا “أدعية” ولا “غيبيات”، ولا “سوالف” تضحكون بها على الناس يومياً، بتبريرات طائفية، أو مناطقية، أو بذريعتكم التي ترفعونها “قميصاً” ضد البعثيين والصداميين (وهذه قضية ذكرناها في الجزء الأول من هذا التقرير). حتى إياد علاوي، زعيم أكبر فئة معارضة ضد صدام ومنذ وقت طويل، والذي تعرّض لضربات مميتة في لندن كما يروي ذلك بنفسه، وكما يعرف قصته الجميع، تسمونه عند الحاجة “بعثي”، وهكذا تصفون معارضين مثل “حسن العلوي”، وغيره!.

     إنكم تظنون أنكم إذا اتهمتم أحداً من هؤلاء حتى لو كان “علاوي” أو “العلوي”، فإنما تشتمونه أو تسبّونه أو “تعيّرونه”!. صدّقوني لا، بل إنكم ولاسيما في هذه السنين الأخيرة من حكمكم –أعني بعد انكشافكم للناس كافة- تشرّفونه، وتوقّرونه، وتحترمونه، وتصفونه بما يُشعره أنه برغم المحن والاتهامات وما التصق باسمه من أوشاب، ما فتئ وطنياً مخلصاً ويتشرّف بالانتماء الى جيل معطاء بكل المعاني. فيا لغبائكم المستطير!. 

    أعود إلى قضية “بناء الدولة”، إنها ليست “سوالف منابر”، أو على طريقة “الجعفري” الذي “مسخرَ” العراقيين بتنطّعاته ومحاولات “تثاقفه”، المضحكة المبكية، لأنها كانت تصدر عن شخص سُمّي رئيساً لوزراء العراق، ووزيراً لخارجيته. بناء الدولة يحتاج الى كوادر علمية، طاقات فنية، كما يحتاج الى مضحين ومخلصين ونزيهين، ولا غناء عن الخطط والبرامج والخبراء. أما أنّ يتولى شعيط ومعيط وجرّار الخيط مسؤوليات ذلك، فهذه هي النتيجة، إذ أنتم بصراحة ومنذ 17 سنة “مثل بول البعير” دائما الى الوراء.

    وبناء الدولة يحتاج الى “سلطة مهابة”، لا سلطة تلعب بها الميليشات والجماعات الإرهابية، وعصابات الحرامية و”نشالة العتيك”. دعونا من كل الأسماء “الإجرامية” –عدا بعض العناصر المخلصة والتي نعرف انتماءها السياسي تاريخياً، وهم في الحقيقة إما بعثيون سابقون أو شيوعيون سابقون أو علمانيون، أي أنهم ليسوا متأسلمين لا من هؤلاء ولا من أولئك- الذين حكموا أو استوزروا، أقول دعونا من هؤلاء. ولننظر الى “مصطفى الكاظمي” الذي يبدو للناس حتى الآن أنه يحاول أن يحارب الفساد، والمليشيات “فالتة أو غير فالتة”، فقط لتدبير رواتب الموظفين والمتقاعدين، وتوفير بعض مسلتزمات حملة مكافحة وباء الكورونا. بربّكم: هل يجوز أنْ تستثمروا “غطاءكم الإيراني” ضدّه، لتستعرضوا قواتكم في الشارع؟. ما الذي تعنونه بهذه “البطولة”. قسماً: أنتم كلكم –من دون دعم إيران وتدخل إيران بل هيمنة إيران على العراق- لا تقوون على تهديد أحد، وتتضاءلون أمام أي قوّة حكومية، بل “تشردون” من العراق كله. بالمناسبة، هذا اليوم ليس بعيداً، فالسنة الحالية بتقدير كثيرين من المحللين والمراقبين في العالم، ستضع الحل للعراق وسوريا واليمن وليبيا. وبصدد العراق، فإما أنْ تهيمن عليه إيران لعقود، أو تُطرد منه نهائياً، فلا يبقى من “وكلائها وعملائها” أحد!. أقول لكم: انظروا الى مستقبلكم على هذا الأساس، بمعنى “شوفولكم جاره”.. أم أننا على طريقة محمود الذكر الشاعر ملا عبود الكرخي الذي يقول: “هندي ويخطب بزوبع..منو اليقره ومنو اليسمع”!…………وللحديث صلة   

الجزء الاول: اتركوا مهزلة “شتم البعثيين”..أشرف لكم فـ”مخازي” حُكمِكم لا حدود لانحرافاتها!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى