اتركوا مهزلة “شتم البعثيين”..أشرف لكم فـ”مخازي” حُكمِكم لا حدود لانحرافاتها!!

“برقية”-خاص-بقلم صباح اللامي: كثيرون وليسوا قليلين هم “الطائفيون” في العراق، ومن الطرفين لا من طرف واحد. نعرف ذلك ونكرهه، ونمقته، ونتقيّأ خزعبلاته!. والعجيب أنّ نغمة “شتم البعثيين“، ما برحت مستمرة منذ 17 سنة، أمضاها الحكام “المتأسلمون”، بكل أصنافهم و”ماركاتهم” ودكاكينهم التابعة لإيران في ارتكاب “مخازي” لها أوّل ولا ندري متى يكون آخرها!. سرقة، تزوير وثائق وشهادت وأوراق “طابو”، نهب، امتلاك بالباطل، غصب أملاك، قتل على الهوية، وباسم قانون ألـ4 إرهاب، تشريد، وإشاعة الخوف في الشارع، غياب الأمن، وتخريب بغداد، وتحويل المستشفيات الى أماكن لابتزاز المرضى المساكين. فعلوا كل موبقة يحرّمها الله، بل سرقوا أموال الدولة على رؤوس الأشهاد، وتلاعبوا بمقدرات ملكياتها، واغتصبوا الأملاك الخاصة التي حرّم الله غصبها، بـ”تهمة” أنّ مالكيها كانوا أعضاء في حزب البعث، أو أنهم عملوا مع نظام صدام. ولعل تسعين بالمائة من هؤلاء كانوا يصفقون لصدام حسين، ويرقصون له، بل “يقبّلون التراب الذي يمشي عليه” حتى مضوا معه في أشرس، وأطول، وأعقد معركة ضد الأطماع الفارسية في العراق. أهذه حقيقة أم تزوير؟!
فعلوا كل ذلك، وأصدرت حكومة الاحتلال وما جاء بعدها قوانين الاجتثاث، والمساءلة، لتلاحق البعثيين، وعلى غرارها ظل “القشامر” يهمزون، ويلمزون بـ”البعثيين”، و”العفالقة” و”الصدّاميين”، فلا البعثيون سرقوا شيئاً، ولا العفالقة خرّبوا شيئاً، ولا الصدّاميون، زوّروا شيئاً. نعم ربما أخطأ كثيرون، وربما سُجن ناس ليسوا قليلين ظلماً، وأيضاً ربما قتل كثيرون عُسفاً..لكنّ هذا ما جري في العراق وغير العراق. بل في العالم أيضاً. وكمعادلة، وحساب، ومقارنة، نقول: إذا كان النظام في زمن الرئيسين البكر وصدام قد ارتكب الظلم بنسبة 10 بالمائة على سبيل الجدال، فإن الظلم الآن ومنذ سنة 2003 بنسبة 90 بالمائة.
أنا مثلاً، قتل جميع إخوتي الأربعة بعد سنة 2003، وبقيت وحيداً دونهم..من السبب؟ من القاتل؟ ليس مهماً..المهم هو أنّ المناخ العام الذي سمّمه الأميركان والإيرانيون وأتباعهم يشجّع على القتل..وعشتُ في العراق لنحو أربع سنين، رئيساً لتحرير صحيفة “المشرق”، قابلتُ كثيرين من المسؤولين، وحضرتُ كثيراً من المجالس السياسية، فلم أحظ من أحد بكلمة حق واحدة، إلا تلك التي قالها لي “طارق الهاشمي” يوم كان نائباً لرئيس الجمهورية..قال في حوار أجريته معه: “ليس فينا نحن الذين نحكم العراق نزيه واحد”!..قلت له “يعني أغسل إيدي” قال “اغسل يديك بالماء والصابون، وإذا شئت بالديتول!!”. وهذا الكلام نشر في صحيفة المشرق. وغادرت البلد في سنة 2015 غاسلاً يدي “فعلاً” من قدوم حكومة نزيهة قادرة على خدمة العراقيين.
أعود الى مفتتح الكلام، فأقول: من “يشتم البعثيين”، ولنقل من “ينتقدهم” ينبغي أن يكون أفضل منهم، أداء وعملاً ونزاهة. لا أنْ يكون البعثيون في علوّ النزاهة، والبناء، والإعمار، والخدمة العامة، والسهر على سيادة العراق وأمنه ووحدته وكرامته، وسمعته الدولية، بوجود أخطاء وحدوث جرائم وانتهاكات وما إلى ذلك، ويكون الذين “يشتمون البعثيين” وينتقدونهم بما هم عليه وفيه من مهازل، وقبائح، وجرائم، وفظائع، وفضائح و”مخزيات” لا حدود لها بدءاً من 2003 الى يومنا هذا في سنة 2020. أين ثرى هذه السنين ألـ17 العجاف، المرّة، القذرة، من ثريّا تلك السنين التي أمضاها الناس تحت حكم البعثيين 1968-2003.
أنا لا أدافع عن أحد، ولا أحارب أحداً، وكل ما قلته مما يظنّه البعض “دفاعاً”، إنما هو ما يلهج به لسان حال جميع فقراء العراق من “حنينهم الفعلي” الى سني حكم البعثيين، وما يتحدث به أهله المنكوبون عن حكام السوء، والغدر، واللصوصية من النشالة، والحرامية، و مدّعي الدين، واللصوص، والعملاء، والدجالين……………….وللحديث صلة
تابع: “طيَّحتم” حظ الشيعة و”تمجدون” يومياً حكم البعثيين وصدام حسين..و”شوفولكم جاره”!!
ما شاء الله. اللهم زد وبارك.