اقتصادمال

أكبر تحدٍّ لحكومة الكاظمي خلال 3 شهور!!

تواجه الحكومة الجديدة “أزمة غياب السيولة المالية” التي تُعدّ أكبر تحدّ لاستمرارها في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، كمقدمة للتعرّف على كيفية الوصول إلى حلول ناجعة. ليس في توفير الرواتب، إنما في ضمان نفقات “الميزانية التشغيلية” أيضاً، لاسيما أنّ البلد يحتاج الى تمويلات ضخمة في مواجهة الجائحة الوبائية التي تهدّد بمزيد من “التراجع الاقتصادي”!. ولعل خطوة التحرك باتجاه السعودية والكويت، يمكن أنْ تكون مهمة جداً على الصعيدين الاقتصادي، واستعادة التوازن في العلاقة مع المحيط العربي. 

       وأظهرتْ حكومة مصطفى الكاظمي ما يكفي من المؤشرات على “قلقها الشديد” من تفاقم الأزمة الاقتصادية في العراق. رئيس الوزراء نفسه، اعترف أنّه تسلم “الخزينة خاوية”، ووزير ماليته الدكتور علي علاوي، كرّر أيضاً أنّ استمرار تراجع أسعار النفط، يدفع إلى القلق حتى في مسألة “بند رواتب الموظفين والمتقاعدين”. لأسباب متعلقة “بالعجز، وفقدان المرونة”. والمؤكد أنّ البلد سيواجه “كارثة كبيرة” إذا ما استمرت أسعار النفط بالهبوط.

        ولا أحد من المراقبين ينتظر من الكاظمي “مثلاً” أنْ يُشهر سيف “معلوماته” وهو الذي تولى منصب “رئيس جهاز المخابرات العراقي للفترة من 7 حزيران 2016 الى التاسع من نيسان من السنة الجارية 2020 “، ليكشف عمّن كانوا وراء هذه المحنة المالية الخطيرة، فيحيلهم الى القضاء، ويصادر  أموالهم المنقولة وغير المنقولة، إنْ ثبت تجريمهم..لا أحد ينتظر منه ذلك! لأنّ أمراً كهذا، يُعدّ في الوقت الحاضر من المستحيلات، فالذين سرقوا، يحتمون بميليشيات، أو بإرادات إقليمية أو دولية. والمشكلة إنهم لن يكتفوا بما سرقوا، بل إنهم يتربّصون، بانتظار الفرصة المواتية.

       الكاظمي طبعاً لا يستطيع الالتفات لغير السعودية والكويت في الوقت الحاضر (بصرف النظر عن اتصالاته الدولية مع الولايات المتحدة وفرنسا التي قد تثمر عن بعض المساعدات والدعم) ولهذا بعث وزير المالية الى كل من الرياض والكويت، نافياً الرغبة في الحصول على قروض، إنما تشجيع الدولتين الجارتين العربيتين على الاستثمار في العراق لأكثر بكثير  فقط من “مليار دولار كما هي حصة السعودية الآن” وبمبلغ استثماري كويتي مشابه. وفي حديث الدكتور علي علاوي لصحيفة الشرق الأوسط ذكر أن الاستثمارات الإيرانية والتركية تفوق ألـ”12 مليار دولار سنوياً”. ولعله يطمع بما هو حق وخير، فهاتان الدولتان في النهاية عربيتان، وتربط العراقيين بهما روابط أعمق من غيرهما. وحسناً فعل وزير المالية العراقي عندما دعا البلدين الشقيقين قبول الربط الكهربائي الثلاثي في إطار العون الذي يمكن أنْ يقدم للعراق. والسعودية ايضاً يمكن أن تساهم في مشاريع إعادة الإعمار، والزراعة، والطاقة، والبتروكيماويات. وهي نقاط تحدث عنها علاوي، مذكراً في الوقت نفسه بوجود مجلس تنسيقي عراقي-سعودي مازال قائماً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى