سري للغايةملف عراقي

هل يتحرّر العراق من النفوذ الفارسي؟!

اسطنبول: يعتقد مسؤول عراقي سابق، يقيم الآن خارج البلاد، أنّ فترة الحكم الجديدة لرئيس الوزراء “مصطفى الكاظمي” لمّا تزل بعد غير جليّة. لكنّ حركة التغيير السريع –منذ بدايتها- تشير إلى أنّ النفوذ الفارسي، سيتقلص وفقاً لصفقة سريّة جرى تنفيذ خطواتها الأولى بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء “التهديد الفارسي الإقليمي” أولاً، ولرضوخ إيران لـ”السلام الأمريكي” في المنطقة، طبقاً لآخر تغريدة للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي أشار إلى “صلح الإمام الحسن عليه السلام”، مما يعني أنّ الإيرانيين مقبلون على فترة “تسالم” في المنطقة، ومما يشير الى هذه الاحتمالية سحب الولايات المتحدة لصواريخ باتريوت من المملكة العربية السعودية!.  

    وقال المسؤول العراقي السابق وهو “بدرجة وزير”، إنّ الحراك السريع بإنصاف الجنرال عبد الوهاب الساعدي، وتعيينه على رأس جهاز مكافحة الإرهاب، وتعيين وزير داخلية حاسم، إضافة الى اختيار وزير مالية “محترف” بحسب تعبير المسؤول، إضافة الى ما جرى في البصرة من عقاب لفئة محسوبة على إيران فتحت النارعلى المتظاهرين، كل ذلك يشير الى بدايات لها دلالاتها، ويمكن أن تؤدي تدريجياً الى خطوات متتالية تبدأ بتحجيم الميليشيات، ومن ثم تقييد حركتها وسحب أسلحتها وتذويبها، إلى أن تصل الأمور الى تقويض النفوذ الإيراني، لكن مع استمرار الروابط الاقتصادية والسياسية مع طهران كدولة جارة، ربما تبدأ هي الأخرى –إن أجدت المباحثات الدولية معها-  مرحلة إيجابية جديدة من الحراك السياسي إزاء العراق ومحيطه العربي!. لكنّ المخاوف بهذا الاتجاه ليست ضئيلة!.  

     ويرى المسؤول العراقي السابق أنّ نجاح الكاظمي وفريق عمله في العراق بانتظار موقف جديد في الشارع العراقي، لتشجيعه على مزيد من القرارات على شاكلة إطلاق سراح جميع سجناء التظاهر. والوعود بشأن تعويض عوائل الشهداء، وإثارة ملفات المسؤولين عما جرى، وإحالتهم الى القضاء. وتابع المسؤول يقول إن الأمور الآن تختلف كثيراً عما كانت عليه في “الزمن الميّت” لحكومة عادل عبد المهدي الفاشلة التي وصفت بأنها سلمت البلاد الى إيران لاسيما في ملفي الأمن والاقتصاد.

     كما تنتظر كابينة الكاظمي –بحسب المسؤول العراقي السابق- الدعم الدولي والعربي باتجاهين اثنين الأول تعزيز الواقع الاقتصادي لكي لا تتعرّض الحكومة الى اهتزازات مالية تعوق مسارها “المستهدف من أطراف داخلية عديدة”. والاتجاه الثاني دعم القوات الأمنية لمواجهة خروقات داعش في عدد من المحافظات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى