ثقافة وفنون

تبّتْ أيدي المظلومين وتبْ

ـــــــــــــــــــــــ شعر: صباح اللامي

لم يعدِ الشعرُ
كلماتٍ ملقاةٍ في قارعةِ النفسِ
كأحجارٍ دهماءَ
تعابثها ريحُ الهزءِ
وتجلدها شمسُ الوهمِ  
عبيداً ممهورينَ بظلم السادةِ
أو قهر عيونِ المشنوقينَ

 على مقصلةِ الزيفِ
أو نزفِ سماواتٍ
لم تقوَ الحقبُ
الأقدارُ
فداحاتُ التاريخِ
على كسرِ زجاجة أعينها البكّاواتِ !

      ***
لم يعدِ الشعرُ سوى عزفٍ هوجيٍّ
منزوع الطعمِ
لا ألوانَ تغرّدُهُ
لا رائحة ًكالخبزِ الأسمرِ
تغزلهُ ألسنةُ النار الموزونةِ
كإيقاعٍ درويشيِّ الطبعِ
قلبي يتلظّى في حرّاءِ الذرِّ
تحتَ رمادِ فجيعتهِ
في السعيِّ اللاحبِ
عن كسرةِ خبزٍ
كسرةِ فحمٍ
أو جدحةِ نارِ
صارَ الشعرُ لهيباً لا أحلاماً
صرنا آباء اللّهبِ
حمالاتِ الحطبِ
في جيدِ بلاهتِنا
أحقابٌ من مسدِ
تبّتْ أيدي المحكومينَ وتبْ
ما وُلد الظالمُ إلا منِ رحم المظلومِ
فتبّتْ أيدي المظلومينَ وتبْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى