تحليل معمّقتحليلات

أطراف خاسرة “تتآمر” على كابينة الكاظمي!!

برقية-خاص: ابتدأ رئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي، ووزير داخليته عثمان الغانمي ما يمكن أنْ نسمّيه “تعريض المناخ العام في البلد لمجموعة من الصدمات الكهربائية” التي تقدّم ما يشبه “الإنذارات” و “التحذيرات” بل و”التهديدات” المبطنة للقوى التي قد تحاول تعويق الكابينة الوزارية الجديدة، لاسيما أنّ “المالكي” الذي يمتلك امتدادات قديمة في ثنايا الوزرات لا يستهان بقوتها السريّة، أكثر الذين ناصبوا الكاظمي الخلاف في الوقت الذي سارعت فيه كتل عديدة، إما لتأييده أو عدم التعرّض لكابينته!.  

     رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي زار هيأة التقاعد العامة، وحذر جميع مسؤوليها من مغبة تعريض المتقاعدين للإذلال، وأمر بدفع رواتبهم التقاعدية المتأخرة أو التي لم تدفع. والتقى عدداً من المواطنين، مشيراً في كل لحظة إلى أنّ التشكيلة الوزارية الجديدة جاءت لخدمتهم. وتناقلت الفضائيات حواراً قصيراً بين الكاظمي وأخيه الأكبر يحذره من أي اتصال بوزارة أو مؤسسة حكومية، مؤكداً أنه سيبلغ الجميع بعدذ ذلك “انتحال شخصية”. ونظرت مصادر كثيرة الى هذا المشهد على أنه “إعلان المعركة على الفساد في العراق”.

   ولم تكن هذه “الصدمات” الهازّة للمجتمع الذي لم ير طوال السنين الماضية ما يشبه هذا السلوك القيادي في الممارسة السياسية المباشرة، معزولة عن خطوات سبقتها إذ طالب الكاظمي ” بإطلاق سراح جميع السجناء من المتظاهرين “. بالإضافة الى تعيين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي رئيساً لجهاز مكافحة الإرهاب. وهي إشارة ذات أهمية قصوى، تعني في جانب منها أنّ المعركة آتية لا ريب فيها ضد الكثير من فصائل الميليشيات التي تسيّرها إيران والتي تعمل بسرية وغير تابعة لما كان يسمى القيادة العامة للقوات المسلحة.    ووسط هذه “الصعقات السياسية”، صدرت تحذيرات من أطراف محلية ودولية لحكومة الكاظمي بتوخي الحذر من سياسات “خلط الاورق” التي تحاول أن تقودها الأطراف المتضررة مما يمكن تسميته “شبه انقلاب سياسي” سيُلغي وجودها في الساحة على مدى السنوات القليلة المقبلة.  وتسعى هذه الأطراف إلى توريط كابينة الكاظمي مع الشارع العراقي ومتظاهريه السلميين، برغم أحقية مطالب المتظاهرين وأهمها تشكيل لجنة لتقصي حقائق عمليات القمع والتعذيب والسجن والقتل أيضاً التي مورست ضد الشبان المتظاهرين بشكل علني في ساحة التحرير وعدد من شوارع مركز العاصمة بغداد وعدد من مدن البصرة والناصرية والنجف وكربلاء وغيرها. وأهم التحذيرات صدرت من أطراف عالمية وعربية عدّت الأطراف السياسية الخاسرة “متآمرة على البداية الجديدة” بالتحضير لأجندة إفشالها بذريعة الدفاع عن مصالح المتظاهرين!!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى